New Page 1

 

بقايا الذكريات

شوقي إليك كــشوق الأرض للمطــر

 

وكــاشـتيـاق فـراش الـروض لـلـزهـــــرِ

 

وكـانسكـاب الـرؤى من أفقهــا ألقــاً

 

أو نسـمـة عـبرت في هـدأت السحــــرِ

 

فلـست أنسى طيوفـاً كـنت أرقبهـــا

 

تلـوح مـن أفــق الأحـلام في الـصغـــــر

 

قد كـنت أسترق الألـحان هـامســـةً

 

من صوتك الدافيء المسكوب في وتـري

 

في صـوت أغـنية الأمــواج تعـزفهــــا

 

قــيثارة الـريح تتلــوهـا عـلى الــبشــــر

 

في زورقٍ رفــع الأحــزان أشـرعــــةً

 

في الــيم منسـرباً ما مـل مـن سفـــــر

 

حسبت أني سأبقى العمر منتشيــاً

 

وتستطيب مغـاني العشق في عـمـري

 

لـكـن عـالـمـك الــوردي فــارقنـــــي

 

فـلــم يعـد يرســم الأفـراح في صــوري

 

ولم تعد ضحكات الأمس في شفتـي

 

تنســاب دافئــةً مــن نشـوة السـمـــــرِِ

 

لـكــن ذكــراك مـــازالـت تــؤرقنــــي

 

وترسم الشوق في سمعي وفي بصري

 

تطـل من أفق الـمـاضي لتسـألنـــي

 

بلهفـة العاشـق النشـوان عـن خبــــري

 

وعن عـيون بدمـع الــحـزن مـترعـــةً

 

قــد زانهــا خـالــق الأكـــوان بالحــــــورِ

 

عـن وجـهـهــا شـع بالأنوار مـؤتلقـــاً

 

وقــد تلًّــون خـداهــا مـن الــخــفــــــــر

 

فقلت يا ذكــريات الـحـب لسـت أرى

 

أذناً تصـيخ لــصـوت الـحـب فـانتـحـــــري

 

وأسـلمي الـروح للأحـزان تسحقهــا

 

فقلــب محبوبتي أقسـى من الـحـجــــرِِ