|
الأشعث
بن أبوقيس
- ابن معدي كرب.
- وكان اسم الأشعث: معدي كرب. وكان أبداً أشعث
الرأس ، فغلب عليه.
- وأصيبت عينه يوم اليرموك. وكان أكبر أمراء
علي يوم صفين.
- عن أبي وائل ، قال لنا الأشعث : فيّ نزلت : (إن
الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً
قليلاً) (آل عمران 77). خاصمت رجلاً إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألك بينة ؟ قلت:
لا. قال: فيحلف. فقال: (من حلف على يمين فاجرة
ليقتطع بها مالاً ، لقي الله وهو عليه غضبان).
- قال ابن الكلبي : وفد الأشعث في سبعين من كندة
على النبي صلى الله عليه وسلم.
- وعن إبراهيم النخعي ، قال : ارتد الأشعث في
ناس من كندة ، فحوصر ، وأخذ بالأمان، فأخذ
الأمان لسبعين ، ولم يأخذ لنفسه ، فأتى به
الصديق ، فقال : إنا قاتلوك ، لا أمان لك ، فقال
: تمن علي وأسلم ؟ قال : ففعل. وزوجه أخته.
- عن قيس: قال : لما قدم بالأشعث بن قيس أسيراً
على أبي بكر. أطلق وثاقه، وزوجه أخته، فاخترط
سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى ناقة ولا
جمالاً إلا عرقبه. وصاح الناس: كفر الأشعث ! ثم
طرح سيفه، وقال: والله ما كفرت، ولكن هذا
الرجل زوجني أخته، ولو كنا في بلادنا لكانت
لنا وليمة غير هذه ، يا أهل المدينة ، انحروا
وكلوا ! ويا أهل الإبل ، تعالوا خذوا شرواها-
أي مثلها - .
- عن حيان أبي سعيد التيمي، قال: حذر الأشعث من
الفتن. فقيل له: خرجت مع علي ! فقال: ومن لك إمام
مثل علي.
- توفي سنة أربعين.
- قلت [ أي الذهبي ]: وكان ابنه محمد بن الأشعث
بعده من كبار الأمراء وأشرافهم ، وهو والد
الأمير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الذي خرج
معه الناس ، وعمل مع الحجاج تلك الحروب
المشهورة التي لم يسمع بمثلها. ثم في الآخر
خذل ابن الأشعث وانهزم، ثم ظفروا به وهلك.
|